ام كلثوم هل كانت مثليه “سحاقيه ” .. تحقيق جرئ ..

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 أغسطس 2016 - 9:38 مساءً
ام كلثوم هل كانت مثليه “سحاقيه ” .. تحقيق جرئ ..

ام كلثوم هل كانت مثليه “سحاقيه ” .. تحقيق جرئ ..

في العدد الأول الذي صدر باللغة العربيى لمجلة ” مرفهة ” ، والتي  أطلقها المثليون في الأردن قدّم الكاتب : موسى الشديدي تحقيقاً صحفياً بعنوان ” الست  : في القضية الجندرية” تم فيها الاستقصاء بشكل كامل لمعظم ما كتب طوال سبعة عقود ، عن موضوع ميل أم كلثوم جنسيا للنساء ومثليتها  وبالأخص الشابات منهن.

بالتأكيد سيعتبر الكثير من الناس هذا نبشا لقبور الأموات وتجاوزا ما بعده تجاوز، أما أنا فأرى وقد أكون مخطئا إن الشخصية العامة تصير ملكا تاريخيا، ولا تعود ذاتها بسرها وجهرها ملكية خاصة فيما بعد، بل ملك للجمهور الذي يرتديها بقية حياته مهما عشقها أو مقتها، وتفقد ملكيتها الخاصة لها، وما كان سرا في ظرف معين، أثقل صاحبه بعدم البوح سيسعد صاحبه بوحنا له به بعد انقضاء تلك الظروف التي قيدته فيما سبق، فيا له من نصر.

وقد سجل الشديدي الذي يعرف عن نفسه بأنه كاتب عراقي كما من الشهادات والمعلومات التي تحدثت بوضوح فيه هيبة واحتشام عن خليط الذكر والانثى في صوت وجسم أم كلثوم ، وعن الذي كان يعرفه الكثيرون عن سحاقيتها ومثليتها  وإن كان هناك بعض التفاوت في التصريح به، في هذا المقال تفكك هذه الكتابات .

يقول موسى الشديدي: عندما تقف سيده  أمام حشد كبير تقتنص في قبضتها منديلًا رقيقا وتصرخ بأقوى مالديها فيهم “أعطني حريتي أطلق يدي”، حينها تتخطى هذه السيدة كونها مجرد فنانة إلى ثائرة على الأنماط السائدة في مجتمعها.

فلم تكن وقفة أم كلثوم المحكمة أمام الجموع على المسرح بهدف الغناء وتسليتهم فحسب، بل كانت تُسلك بتلك الوقفة المحترفة الجماهير في ثقب إبرة، وتحقنهم بجرعة زائدة من الثقافة فينتشون بصوتها، و يدخلون نوبة هستيرية في حضرتها لا يُخرج منها بانتهاء الحفل بل تستمر إلى ما هو أبعد.

في الساعة العاشرة ليلا أول كل يوم خميس في الشهر كان صوت أم كلثوم يسحل كل العرب بعيدا عن أشغالهم على عجل، والركوع أمام أجهزة المذياع بكل إجلال خاشعين أمام وطأة صوتها، كان ذلك طقس جماعي.

كان صوتها سياسيا كصوت المدافع، حتى إنها كانت تناضل بفنها ضد الاحتلال الإسرائيلي وترفع همة الجيوش العربية وتلهم الشعب الصبر وروح الكفاح، وفي الوقت ذاته كان صوتها رومانسيا كفيل بجعل القلوب تنصهر عشقا.

بدأت أم كلثوم مسيرتها الفنية وهي طفلة صغيرة تغني في قرى مصر وذكر الناقد والصحفي رجاء النقاش – الذي التقى بأم كلثوم شخصيا – في كتابه ” لغز أم كلثوم” تفاصيل هامة حول صعوبة تلك البداية قائلا: لقد كانت تلبس العقال حتى تبدو كالرجال، فلم يكن من السهل أن تقف فتاة وتغني بين الفلاحين دون أن يصيبها رذاذ من الاتهامات الخلقية، ومن يلقي نظرة على صورة أم كلثوم اليافعة مع أخيها خالد يحس أن والدها وأهلها كانوا يحاولون أن يخفوا وراء ملابسها كل مظاهر الأنوثة حتى لا يكون هنالك حرج وهي تقف وسط الرجال لتغني.

قالت هدى بركات عن ام كلثوم : من قبة الرحم وحتى بئر الخصيتين!

يضيف الشديدي: قد تكون أعظم فنانة في تاريخ العرب بأسره حتى أنها لا تحتاج مع اسمها لقب ليدل عليها، فاسمها كفيل وحده للتعريف عن ظاهرتها المتفشية، وهنا يتجلى معنى أن تكون غني عن التعريف، لكن كل ذلك البريق الوهاج الذي أحاط بكوكب الشرق كان جديرا بجعل حياتها الجنسية لغزا محيرا يكاد يكون معدوم الذكر مسلوب الظل.

كانت امرأة صلبة بشخصية قوية وقرارات حاسمة شجاعة ولأسباب أخرى لم تكن تلبي النمطية الجندرية في وقتها تماما، وهذا على ما يبدو ما لاحظته هدى بركات وعبرت عنه: “عرفت كذلك أني أصغي لأم كلثوم وهى تأخذني إليها، لأنها ليست مطربة أنثى. ليس تماما. وجهها ليس جميلاً كوجوه النساء ولها رئتان هائلتان … ثدياها كبيران لكن رقبتها غليظة لتستطيع احتواء حنجرتها، ولأن صوتها أكثر من جنس واحد فهو يطلع حتى قبة الرحم، ويهبط حتى بئر الخصيتين. الحامض والسكري. صوت بلا جنس والاثنان معاً. كلام أغانيها في مذكّر يتضمن التأنيث، ولقبها الست. الست فقط كأنه توكيد لما ليس مؤكداً، ليس بديهيا. للقطع والهروب من الحيرة، وهى لا تستحي في المناجاة والغزل تحكى عن ليالي العشق والوصل وعن دوران الكؤوس بالشراب وعن فم الحبيب، تسمعها النساء رجلا، ويسمعها الرجال امرأة. وصوتها يغضب كأنثى ويطيع كرجل حين الاثنان عاشقان. زمن صوتها هو أيضاً ملتبس بين أنوثة الارستقراطية الذاهبة وذكورة بدايات التحرير، بين الكهولة والمراهقة. وبيولوجيا صوتها خلط وندف لانتظام الهورمونات وانفصالها بين الشارع العام ومشربيات الحريم الظليلة بالياسمين، بين شمس المسالك المكتظة وإرتعاشات الأبخرة الطرية في الحمامات التركية. بين برادة المعادن المحترقة وشرارتها، وبرودة الحليب الذي يحمض وئيداً في الدفء. صوت امرأة ورجل معاً”.

وكان موقع دوت مصر نشر تقريرا تحت عنوان “هل كانت لام كلثوم ميول سحاقية ؟” ثم حذفه بعد عدة ساعات على نشره، وكان قد اعد ذلك التقرير إسلام الرفاعي ما استطعنا أن نحصل عليه من ذلك التقرير كان كالتالي:

“فعند النظر لكلمات أم كلثوم نلاحظ أنها مزيج بين لغة المذكر والمؤنث، في إشاره قويه لكونها امرأه خارج إطار الجنس بمفهومه الواضح وقتها، فالتفكيك اللفظي لأغانيها وأدائها ربما يلمح بشكل أو بأخر لميولها الجنسية، التي تداولها البعض على استحياء.

من احمد رامي الى الشريف والقصبجي والحفناوي

ويعرض الشديدي كيف أن “مثل هذا دفعنا للعودة والتدقيق في تاريخ الرجال في حياة الست، قد يكون أهم رجل في حياة أم كلثوم شاعرها الأهم احمد رامي، فيعلق رجاء النقاش في كتابه المذكور أعلاه حول هذا الموضوع:

“كان حب الشاعر احمد رامي لام كلثوم حبا حقيقيا وكبيرا ونادرا، وكان هذا الحب مصدر أغانيه التي كتبها لها من وحيها وقد بلغ عدد هذه الأغاني فيما يقول بعض المؤرخين 137 أغنية من بين 283 أغنية غنتها أم كلثوم طيلة حياتها الفنية”.

ورد هذا النص تحت عنوان الزواج المستحيل، وحتى نهاية الكتاب لم يوضح بشكل قاطع لماذا كان مستحيلا!

الرجل الثاني كان ذلك الذي أعلنت الصحف ذات صباح بأنه أصبح زوج الست، انه محمود الشريف عندما كان فنانا شعبيا يقف على أول درجات السلم، لكن الطلاق اخذ مجراه بعد اقل من أسبوعين لأسباب لا يعرفها احد بشكل مؤكد.

وقع محمد القصبجي الموسيقار الكبير عواد فرقة أم كلثوم حتى آخر يوم له في عشقها، لكن قصة حبه كانت من طرف واحد، ويقال انه تعذب فيه كثيرا.

إما من يمكن إن نعتبره زوجها الحقيقي الوحيد، فهو الطبيب حسن الحفناوي والذي تجمع المصادر بأنه كان طبيبها أكثر منه زوجها، واستمر زواجهما حتى وفاتها.

خصوصية الست

يقول الشديدي: قبل أن اكتب سألت نفسي، هل يحق لنا إن نتناول أسرار خاصة لشخصيه مهمة مثل أم كلثوم، تلك السيده التي وصل صوتها لـ14000 ذبذبه في الثانية، والتي شارك في  جنازتها الملايين للبحث فيها والحديث عنها؟

قبلة الست واعتماد خورشيد

ويستذكر أنه انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا صورة قبلة الست بعد ان نشرتها مجلة لبنانية لام كلثوم وهي تتلقى قبلة من سيدة على فمها، حتى وقع بين يدي كتاب لاعتماد خورشيد عنوانه “شاهدة على انحرافات صلاح نصر” أكد لي مصدر موثوق رفض ذكر اسمه بأنه يحوي إشارة لجنسانية أم كلثوم، فوجدت في صفحة 113 النص التالي: “كانت هناك المطربة الكبيرة التي فاقت شهرتها الأفاق، ولكنها كانت مصابة بشذوذ مصادقة النساء والفتيات الصغيرات”.

ويضيف الشديدي: في مقابلة لي مع احد الناشطين المصريين، قال لي: “تزوجت متأخراً وكان طبيبها أكثر منه زوجها، كانت ليها صديقة مقربة منها تقريباً تعيش معاها، كان لديها خطاب وعاشقين كتير مارضيتش بحد منهم، لم تنجب أولادا، وصديقتها اختفت تماماً بعد وفاتها وماكانتش مركز الأضواء زي باقي عيلتها، مجرد قرائن”.

عروض مسرحية في أوروبا عن حياة أم كلثوم بين 2002 و 2004 صورتها بهيئة مثلية، كتبت على يد المصري عادل حكيم وأخرجها التونسي لطفي عاشور اعتمادا على رواية سليم نسيب ” أم” التي نشرت لأول مرة بالفرنسية سنة 1994 والتي اقترحت وجود علاقة حميمة بين أم كلثوم وزوجها ومحمود الشريف، وكذلك وضعها في مشهدين حميمين مع امرأة.

ادوارد سعيد

ويرى الشديدي أن ادوارد سعيد ربما كان الأكثر جرأة بينهم عندما أعلنها في مقالة له بعنوان ” تحية لراقصة شرقية“ في جملة قصيرة بسيطة واضحة مباشرة بتاريخ 13 سبتمبر 1990: “خلال حياتها كان هنالك سجال ما إذا كانت أو لم تكن أم كلثوم مثلية الجنس، لكن يبدو أن قوة وسحر أدائها جعل الجمهور يتجاهل ذلك”.

ويختم الكاتب  قائلا انه “منذ بداية وحتى نهاية صناعة هذا العمل عن جنسانية أم كلثوم الضائعة،  كنا نعلم علم اليقين بأنه يكاد يكون مستحيل إن نتوصل إلى جواب شاف، ما قرأته للتو مجرد افتراض يستحق إن يرى النور، وتبقى كل المعلومات المتوفرة حول جنسانية الست مبهمة وغير كافية لتكون قاطعة على الإطلاق”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلة تويكسات الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.