الرئيسية » أخبار السعودية اليوم » السعودية: أبلغنا أبو مازن رسميا بعدم رغبتنا رعاية مصالحة اتفاق مكة (2)

السعودية: أبلغنا أبو مازن رسميا بعدم رغبتنا رعاية مصالحة اتفاق مكة (2)

thumb

السعودية: أبلغنا أبو مازن رسميا بعدم رغبتنا رعاية مصالحة اتفاق مكة (2)

رسميا تلقت قيادة السلطة الفلسطينية تأكيدا من المملكة العربية السعودية، بعدم سعي الرياض للتحرك والقيام بالتوسط في ملف المصالحة بين الفلسطينيين، خلافا لما رددته حركة حماس في الأيام الأخيرة، إذ تؤكد معلومات حصلت عليها “رأي اليوم”، أن ما جاء من حديث قادة في حماس عن اتفاق “مكة 2″ كان بمثابة رسائل موجهة لقيادة المملكة تدعوها للتدخل، خاصة وأن قيادة حماس فسرت في بادئ الأمر الحديث الذي نقله الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عن ملف المصالحة والتدخل السعودي بشكل خطأ.

وإلى صلب الموضوع، فقد أجرى مساعدين للرئيس عباس في الطاقم الدبلوماسي والسياسي اتصالات بمسؤولين سعوديين مؤخرا، لمعرفة إن كان هناك رغبة للمملكة بالتدخل وتنشيط ملف المصالحة مع حركة حماس، خاصة بعدما ركزت الاخيرة في تصريحات كثيرة لقادتها عن إمكانية عقد اتفاق “مكة 2″ برعاية سعودية، لتطبيق المصالحة، وفي ظل تقارير نشرتها مواقع لحماس تقول أن المملكة تريد من الوساطة التي طلبت منها بتدخل قطري وتركي، الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” لصالح تطبيق الاتفاقيات الموقعة والالتزام بها، فكان الرد السعودي أن ذلك الامر لم يتم.

أكثر ما جاء في تأكيد مسؤولون كبار في المملكة لمساعدي أبو مازن، هو تأكيد المملكة أن ملف المصالحة حسب اتفاق الجامعة العربية بيد مصر، وأن المملكة لا ترغب بإدارة الملف خاصة في ظل انشغالها الكبير في ملفي اليمن وسوريا.

المعلومات التي عمل مساعدو أبو مازن لمعرفتها عن سبب الحديث المتزايد من حركة حماس عن الملف، حسب ما عملت “رأي اليوم” كان بسبب الفهم الخطأ لقادة حماس الذين كانوا على اتصال بالرئيس الأمريكي جيمي كارتر، لترتيب زيارته للمنطقة والتي كانت ستشمل قطاع غزة ولقاء قادة حماس، قبل إلغاء الزيارة لغزة في اللحظات الأخيرة، وإبقاءها مقصورة على الضفة الغربية.

كارتر الذي وصل المنطقة ضمن زيارة وفد (لجنة الحكماء الدوليين ) أبلغ حماس أنه تحدث إلى المسئولين السعوديين عن إمكانية تدخل المملكة لصالح دعم المصالحة الداخلية وأنه كشخص أي كارتر له اتصالات بحماس وقيادة السلطة من الممكن أن يكون وسيط بينهما في المرحلة الحالية إن كان للمملكة رغبة في التحرك، فعندها سمع من المسئولين السعوديين أن المملكة تأمل في إنهاء الانقسام الفلسطيني وأنها تدعم كل الخطوات لذلك، وهو رد جرى بالشكل الدبلوماسي، دون أن يتم التأكيد أو الجزم بوجود مسعى من الرياض للدخول على الملف الفلسطيني الموكل لمصر.

هذا الرد السعودي نقل إلى حماس عن طريق كارتر الذي كان على اتصال بقيادات من حماس في غزة، لترتيب زيارته، وكذلك أبلغ لقيادة السلطة، وهو ما دفع الرئيس قبل أن يصل كارتر إلى الإيعاز لمساعديه الاتصال بالسعودية لمعرفة التفاصيل قيل استقبال كارتر، فتلقى جوابا ينفي نية المملكة بالتدخل، ووقتها وضع الرئيس أمام وفد الحكماء الدوليين بقيادة كارتر مجمل ملفات المصالحة التي لم تنفذ، بالإشارة إلى أن حركة حماس هي من لا تريد المضي في تطيقها وأهمها ملف عقد الانتخابات، وقام خلال اللقاء بالطلب من كارتر أن يأتي بموافقة من حماس على عقدها ليصدر بذلك مرسوم رئاسي يحدد موعدا لها.

اترك رد