الرئيسية » إسلاميات » قضيه انتحار المغتصبه و رأي الشرع بها

قضيه انتحار المغتصبه و رأي الشرع بها

تنزيل (9)

قضيه انتحار المغتصبه و رأي الشرع بها

يجيب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا :

المنتحر يعذب في النار بالصورة التي إنتحر بها خالدًا مخلدًا فيها أبدا، إن استحل ذلك فقد كفر وجزاؤه الخلود فى العذاب، وإن لم يستحله عذب عذابا شديدا جاء التعبير عنه بهذه الصورة للتنفير منه.

وروى البخارى ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( كان فيمن قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فحز بها يده ، فما رقأ الدم حتى مات tقال اللَّه تعالى “بادرني عبدى بنفسه ، حرمت عليه الجنة” وفى رواية لهم أن رجلا مسلما قاتل فى خيبر قتالا شديدا ومات ، فلما أخبر به الرسول قال “إنه من أهل النار” فعجب الصحابة لذلك ، ثم عرفوا أنه كان به جراح شديد فلم يصبر عليه ، فوضع نصل سيفه بالأرض وجعل ذبابه -‏أى طرفه -‏بين ثدييه ثم تحامل على نفسه حتى مات ، وتقول الرواية إن الرسول أمر بلال أن ينادى فى الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وأن اللّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر .‏أهـ

وكذلك لا يجوز لها أن تقتل نفسها بعد اغتصابها لرفضها الحياة فهذا منطق سخيف فقد علمنا ان الانتحار حرام ومن ينتحر يكون أحد اثنين إما أن يكون مستحلا لفعله فهذا كفر ، وإما ألا يكون مستحلا فهذه معصية وكبيرة من الكبائر ، ثم إنها في نظر الشرع الحنيف غير ذات ذنب لأن الله رفع الإثم والحرج عن المستكره يقول تعالى : (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) وفي الحديث الشريف :” إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ” وهي مستكرهة .

أما إذا هي انتحرت وقتلت نفسها فتنقل حالتها من حال الفتاة التي ظلمت من الآخرين إلى حال الفتاة التي ظلمت نفسها فهناك كانت مظلومة ،وهنا تصير ظالمة ، هناك وجدت في الشرع ما يقف جانب حالها المهضوم ،أما هنا فالشرع يقف في وجهها .

أما عن رفضها الحياة بعد ضياع شرفها فهذا يعد من تلبيس إبليس عليها ومدخل من مداخل الشيطان ليبعدها عن الطريق السوي ويجعلها من أهل النار ، والذي عليها أن تطيع الله سبحانه وأن تعصي أوامر الشيطان فإن الشيطان للإنسان عدو مبين.

المصدر/متابعات

اترك رد